تراث بلادي كم أنت جميل أيها الوطن وكم أنت رائع بما تحمله بين حناياك من عبق التاريخ وموروث الحضارات وشواهد لاتنسى على مد الدهر حفظ الله قائدنا وبلادنا من كل سوء ومكروه وأطال في عمر آبائنا وأمهاتنا وغفر لأجدادنا وجداتنا ممن كان لهم الفضل من بعد الله على مانحن فيه من سمعة طيبة ونعمة دائمة وتاريخ تليد وحاضرٍ مجيد
الجمعة، 7 يونيو 2019
الاثنين، 3 يونيو 2019
السفن
طرق الحفاظ على العادات والتقاليد الإيجابية الأسرة هي المعلم الأول والأقدر على الحفاظ على منظومة العادات والتقاليد الإيجابية في المجتمع، وذلك من خلال نقل هذه العادات من جيل الآباء إلى جيل الأبناء، ومن هنا فإنّ ذلك سيعمل حتماً على انتشار هذه العادات وعدم اندثارها، كما يجب أن يتم الحد من خلال الأسرة من التأثيرات الضارة للعولمة، ومن هنا فإنّ مهمة الآباء في هذه الأيام أعظم وأخطر من مهمة الآباء في أيّ وقت مضى، فهم مضطرون إلى الجمع بين فوائد التقنيات والوسائل الحديثة في الاتصال، وبين الحفاظ على العادات والتقاليد الحميدة الموروثة. المدرسة يمكن من خلالها أيضاً الحفاظ على القيم، وذلك عن طريق غرسها في الطلبة منذ الصغر، وتعليمهم الثقافة الأم، قبل تعليم الطلبة الثقافات الأخرى، لهذا فإنه من الإجرام –على سبيل المثال- أن يتم تعليم صغار الطلبة في المدارس العربية اللغات الأجنبية قبل اللغة العربية الأم. الاهتمام بالإعلام، وخاصة بما يبث من خلال أفلام ومسلسات الرسوم المتحركة، فالأفلام والرسوم المتحركة المستوردة التي تُبث على أنّها من ضمن البرامج المخصصة للأطفال ولكنها قد تحتوي على ما يناقض عادات المجتمع وتقاليده، لهذا فإنه ينبغي الاهتمام والتركيز على تقديم برامج، وأفلام، ومسلسلات رسوم متحركة محليّة تبث القيم الحميدة، وبنفس جودة الأجنبي، ويجب أن يكون ذلك من أولى الأولويات من أجل الحفاظ على الجيل الناشئ، والعادات، والتقاليد المجتمعية.
لقد ساهم الموقع الإستراتيجي لسلطنة عمان في إزدهار النشاط البحري عبر العصور وكان القوة الدافعة لإزدهار الموانئ العمانية ولا تزال السلطنة واحده من الدول الرائده في النشاط البحري كما لا تزال موانئها الكبيرة في مسقط ، صحار وصلالة تلعب دورا مهما في المحافظة على هذا التراث البحري العريق . ويؤكد التاريخ هذه الحقائق ، ففي رأس الجنز ، تم العثور على بقايا قارب مصنوع من السعف كان يستخدم في التجاره مع الهند قبل 4500 سنة ويعد هذا القارب خير شاهد على أن السلطنة التي كانت تعرف في ذللك الوقت بإسم “مجان ” كانت لها علاقات تجارية عن طريق البحر مع المدن القديمة مثل أور وسومر في العراق . وولاية كوجرات في الهند ، كذلك شهدت السلطنة إنتعاشا كبيرا بسبب تجارة النحاس التي كانت رائجة في صحار وسمد الشأن وجزيرة مصيره والعديد من المواقع الأخرى آنذاك . كما كانت هذه التجارة رائجه بسبب توفر البحاره المهره وإزدهار صناعة القوارب . وخلا القرون الماضية ، إنتشرت الموانئ التجاريه ومرافئ الصيد العمانية على طول الساحل من خصب الممتد من خصب بمحافظة مسندم وحتى صحار ومطرح ومسقط وقلهات وسمهرام بظفار . بالإضافة إلى وجود أماكن مغلقة تحيط بها الجبال والصحارى مثل رأس الحد وبر الجصة وبندر الخيران. وقد وفرت هذه المواقع الملاذ الآمن للسفن من تقلبات الطقس وإستخدمت كنقاط راحة للبحاره. وقد ورد في أحد النصوص السومرية أن الملك العظيم سرجون كان يتباهى بإن سفنا من “مجان ” تزور مملكته وترسو في مرافئه إلى جانب سفن من دول أخرى .
ومع نهاية الألفية الأخيره قبل الميلاد ، شهدت ظفار إنتعاشا كبيرا في تجارة اللبان مع مملكة سبأ والهند ومصر وروما والصين . وقد كانت تجارة اللبان السبب في إزدهار العديد من المدن والموانئ في جنوب السلطنه مثل خور روري والبليد ومرباط فضلا رواج تجارة الأواني الفخارية العمانية في أنحاء شبه الجزيره العربية وتشير كتابات المؤرخ الأغريقي ” بليني ” في القرن الأول قبل الميلاد ، إلى أن السيطره على تجارة اللبان جعلت بعض تجار جنوب شبه الجزيره العربيه ، من أغنى تجار العالم في ذلك الوقت. وفي القرن الثامن ، وصل البحار العماني أبو عبيده بن عبدالله بن القاسم العماني ، الذي يعتقد بأنه البحار الشهير “سندباد” إلى الصين حيث أقام مجتمعا تجاريا في مدينة كانتون. كذلك ، فإن البحار الشهير أحمد بن ماجد كان من أمراء البحار في القرن الخامس عشر وهو الذي أرشد فاسكودي جاما على طريق رأس الرجاء الصالح وما حوله .
وفي القرن الثامن عشر ، ظهرت مسقط كواحده من أهم مراكز التجاره في المحيط الهندي في عهد الإمام أحمد بن سعيد وخلال حكم إبنه السيد سلطان بن أحمد توسعت المناطق التي تسيطر عليها عمان لتشمل جوادر في باكستان وشهريار وهرمز وبندر عباس وقيشم في إيران والبحرين في الخليج العربي . أما إبنه السيد سعيد بن سلطان ، فقد نجح في بسط النفوذ البحري العماني من رأس جوردافور في القرن الأفريقي بريمبا في موزمبيق بما في ذلك مقديشو وماليندي وممباسا وزنجبار وخلال عهده ، كانت السفن العمانيه تصل إلى المدن البعيده بما في ذلك لندن ونيويورك وفي عام 1834م أهدى السيد سعيد بن سلطان البارجه ليفربول وعليها 74 مدفعا إلى الملك وليم الرابع كهديه منه للتاج البريطاني فيما وصل أحمد بن نعمان الكعبي في عام 1840م إلى نيويورك على متن السفينه التجارية (سلطانه ) مبعوثا إلى الولايات المتحده .
بناء السفن
وفي ذروة إزدهار الإمبراطورية البحرية العمانية في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر، أصبحت عمان تملك خبرة كبيرة في بناء السفن المزودة بأحدث الأنظمة الملاحية في ذلك الوقت وحرص القائمون على بناء السفن على النواحي الجمالية فيها ولذلك تميزت بشكلها الجذاب حتى أن أحد الكتاب الفرنسين وصف رحلة في سفينة من النوع المعروف بإسم ( البغلة) ” قائلا كانت نوافذ السفينة جميلة وجذابة كما تميزت السفينة المصنوعة من خشب التيك بوجود نقوش غاية في الدقة ومقدمتها المنحنية للأمام بإتجاه البحر لتبدو السفينة كما لو كانت بجعة تسبح في النهر ” حيث كانت عملية زخرفة السفن تتم بإستخدام أدوات بسيطة كالمطرقة والإزميل. كما أن عملية بناء السفن كانت تتم بحسب المشاهدة بالعين والتنفيذ باليد دون أن تكون هناك أي مواصفات مكتوبة أو رسومات . وكان يتم ملئ الفجوات بإستخدام خليط من الجبس ودهن سمك القرش وكان هذا النوع من القوارب هو الأفضل في منطقة الخليج العربي كلها . كما كانت وراء السمعة البحرية المميزه والكبيره التي تمتعت بها السلطنة قبل إكتشاف السفن التي تعمل بالبخار .
مسقط : الميناء الخفي
كان أول ذكر لمسقط كميناء في أوائل القرن الأول عندما أشار إليها عالم الجغرفيا اليوناني بطليموس بإسم “الميناء الخفي ” وكانت هناك وثيقتان في القرن التاسع تحدد طرق الملاحة من الخليج إلى الصين وكانت مسقط نقطة حيوية في هذه الطرق حيث كانت آخر مكان للتزود بالمياه من جانب السفن المتجهة من الخليج إلى الهند وشرق أفريقيا وما بعدها .كذلك فقد ظهر إسم ميناء مسقط في العديد من الخرائط البحرية التي تؤكد على أهمية المدينة لميناء رئيسي واقع على طرق التجارة العالمية في ذلك الوقت . وعلى سبيل المثال : خريطة طريق التوابل الصادره في العام 1649م والتي تغطي طريق التوابل من رأس الرجاء الصالح إلى منطقة البنغال في الهند ، حيث ظهرت مسقط بشكل بارز على الخريطة ، كما كانت السلطنة نقطة إلتقاء هامة للتجارة بين منطقة البحر الأبيض المتوسط والمحيط الهندي .
وكان يتم نقل التوابل والشاي والذهب والعاج والحرير والبضائع الأخرى من الهند والصين وجزر التوابل في قوارب إلى منطقة الخليج العربي ثم يتم بعد ذلك نقلها في قوافل من الأبل إلى البحر الأبيض المتوسط . وفي القرنين الثامن عشر والتاسع عشر كان ساحل مسقط جزءا من خرائط الطبوغرافيا البحرية لمناطق العالم نظرا لموقعه الإستراتيجي على طرق التجاره العالمية . وقد قامت العديد من الدول وشركات التجاره والشحن بإرسال البعثات الإستكشافية لإكتشاف ساحل مسقط والتعرف على طبيعة أرضها وكان من نتائج هذه البعثات ظهور عدد من الخرائط والرسومات الدقيقة لمسقط والتي يمكن إستخدامها في الأغراض التجارية والعسكرية .
وفي رسم يعود تاريخة إلى القرن الثامن عشر ، كتب أحد الرسامين قائلا ” إن ميناء مسقط هو الميناء الوحيد الذي تبقى فيه السفن آمنه طوال الوقت ” ونظرا لموقع الميناء الإستراتيجي ، فقد حاولت الكثير من القوى الإستعمارية الأوروبية السيطره عليه ، فبعد أن قام البرتغاليون بإحتلاله في القرن السادس عشر حاولت فرنسا الإستيلاء على الميناء لأنه يوفر الدعم الخلفي المطلوب لإسطولها الموجود في موريشيوس ويؤمن طرق التجاره في باقي منطقة الخليج . كما حاولت بريطانيا بدورها ملاحقة الإسطول الفرنسي والسيطره على مسقط لتوفير الدعم اللوجستي اللازم لإسطولها في المحيط الهندي وتعزيز تواجدها في المنطقة . وبعد وفاة السيد سعيد بن سلطان في عام 1856م ، بدأ النشاط البحري التجاري العماني في التراجع وإقتصر خلال الحقب التالية على إستيراد البضائع الأساسية بشكل رئيسي من الهند عن طريق قوارب الصيد التقليدية وكان على هذه القوارب الرسو بعيدا عن الساحل والإنتظار ربما لأيام قبل أن يتم تفريغ حمولتها يدويا في قوارب صغيره ومع تولي جلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم – حفظه الله ورعاه – مقاليد الحكم في عام 1970م ، بدأت عمان حقبة جديده في تاريخها البحري ، حيث تم إنشاء ميناء السلطان قابوس في عام 1974م وقد كان إنشاء هذا الميناء خطوه مهمة في سبيل إستعادة السلطنه لمجدها البحري العلريق علاوه على ذلك ، تم تطوير عدد من الموانئ الأخرى من بينها صلاله وصحار وخصب وشناص والدقم .
كما تم إنشاء أرصفه خاصة بالشركات الكبرى وموانئ الصيد مما ادى إلى إنتعاش البنيه الأساسية الخاصه بالنقل البحري والتي كان لها دور كبير في تنويع مصادر الدخل الوطني .
احتلت صناعة السفن العمانية مكانة بارزة بين الصناعات التقليدية العمانية، حيث برع العمانيون في هذه الصناعة ولعبت هذه السفن دورا كبيرا في وصول العمانيين لمشارق الأرض ومغاربها واتصالهم بحضارات العالم القديم،وتتميز السفن العمانية إجمالاً بتعدد أنواعها وأشكالها، وكانت مدينة صور التجارية أشهر المدن المطلة على المحيط الهندي في بناء السفن ، ويمكن للزائر في صور أن يتجوّل ويشاهد مراحل التصنيع المختلفة للسفن والقوارب والمواد المستعملة لصناعتها ويستطيع السائح اقتناء نماذج صغيرة للسفن التي كانت تصنع قديما في صور، ومن أشهر السفن بولاية صور سفينة ( الغنجة ). وتستغرق فترة بناء الغنجة سنة كاملة وتخليدا من أهالي صور لهذا النوع من السفن تم وضع سفينة من نوع الغنجة سفينة(فتح الخير) قبالة المتحف البحري في المدينة، ونصبوها كتذكارا لهذه الولاية العريقة.ومن أنواع السفن العمانية الأخرى (السنبوق) و( البدن ). وتتميز السفن العمانية الصنع عموما بالمتانة والقوة.
الخناجر
تعد الخنجر إحدى سمات الشخصية العمانية ، وقد تميز الرجل العماني بهذا المظهر الذي يعتبر من أهم مفردات الأناقة الذكورية ، والخنجر تصنع من الفضة الخالصة التي كانت تستخلص من صهر النقود الفضية المتداولة قديماً بعد فصل الحديد منها ، وهي عملية دقيقة قد تستغرق أكثر من شهر ، غير أن الوقت الأكبر كانت تستغرقه عملية النقش على صفائح الفضة
وهناك طريقتان لنقش الخنجر هما :
النقش بالقلع : ويستخدم مسماراً دقيقاً لنقش الصفيحة الفضية حيث يتطلب ذلك صبراً ومهارة لتظهر النقوش كعمل فني متقن .
نقش التكاسير : وهو الطريقة الثانية وفيها يستخدم الصائغ خيوط الفضة في تزيين الخنجر وهذه من الأمور المستحدثة في صياغة الخنجر .
وتتعدد أنواع الخناجر فهناك النزواني الذي يتميز بكبر الحجم مقارنة بالصوري الذي تغرز في قرنه مسامير صغيرة على شكل نجمة أو متوازي أضلاع ، وهناك أيضاً الخنجر السعيدي التي تنسب إلى العائلة المالكة والخنجر الصحاري وغيرها ، والإختلاف يأتي من الحجم وشكل الخنجر ونوع المعدن الذي يصنع منه أو يطلى به .
والخناجر على إختلاف أنواعها تحمل سمات مشتركة وتتكون من الأجزاء التالية :
القرن (المقبض) : وتختلف من منطقة إلى أخرى وأغلى المقابض ثمناً تلك المصنوعة من قرن الزراف أو الخرتيت ، أما الصندل والرخام فهي من الخامات البديلة لصناعة المقبض .
النصلة (شقرة الخنجر) : وتختلف من ناحية القوة والجودة وتعد من محددات قيمة وأهمية الخنجر .
الصدر (أعلى الغمد) : وهذا الجزء عادة ما يكون مزخرفاً بنقوش فضية دقيقة .
القطاعة (الغمد) : وهو الجزء الأكثر جاذبية في الخنجر ، ويكون مطعماً بخيوط فضية .
وتكمن قيمة الخنجر في القرن والنصلة ، فالقطاعة ، والصدر ، ومن ثم الطوق (أسفل المقبض) ، لذلك وبحسب القول السائد هي (زينة وخزينة) في آن معا .
والخنجر من الملامح العمانية التي تستمر المحافظة عليها ، فيندر مشاهدة رجل عماني لا يتمنطق خنجراً في حفل في حفل رسمي ، ولا سيما لدى الوجهاء والأعيان وفي المناسبات الوطنية والخاصة كعقد القران والزفاف والتكريم وغيرها . وإن كان الخنجر قديماً يحمل أساساً للدفاع عن النفس ، فإنه حالياً يعد من إكسسوارات الأناقة ولوازم الوجاهة التي لا يستغن عنها فالعماني يحرص على إقتنائها أو إهدائها كتحفة فنية رائعة .
وهناك طريقتان لنقش الخنجر هما :
النقش بالقلع : ويستخدم مسماراً دقيقاً لنقش الصفيحة الفضية حيث يتطلب ذلك صبراً ومهارة لتظهر النقوش كعمل فني متقن .
نقش التكاسير : وهو الطريقة الثانية وفيها يستخدم الصائغ خيوط الفضة في تزيين الخنجر وهذه من الأمور المستحدثة في صياغة الخنجر .
وتتعدد أنواع الخناجر فهناك النزواني الذي يتميز بكبر الحجم مقارنة بالصوري الذي تغرز في قرنه مسامير صغيرة على شكل نجمة أو متوازي أضلاع ، وهناك أيضاً الخنجر السعيدي التي تنسب إلى العائلة المالكة والخنجر الصحاري وغيرها ، والإختلاف يأتي من الحجم وشكل الخنجر ونوع المعدن الذي يصنع منه أو يطلى به .
والخناجر على إختلاف أنواعها تحمل سمات مشتركة وتتكون من الأجزاء التالية :
القرن (المقبض) : وتختلف من منطقة إلى أخرى وأغلى المقابض ثمناً تلك المصنوعة من قرن الزراف أو الخرتيت ، أما الصندل والرخام فهي من الخامات البديلة لصناعة المقبض .
النصلة (شقرة الخنجر) : وتختلف من ناحية القوة والجودة وتعد من محددات قيمة وأهمية الخنجر .
الصدر (أعلى الغمد) : وهذا الجزء عادة ما يكون مزخرفاً بنقوش فضية دقيقة .
القطاعة (الغمد) : وهو الجزء الأكثر جاذبية في الخنجر ، ويكون مطعماً بخيوط فضية .
وتكمن قيمة الخنجر في القرن والنصلة ، فالقطاعة ، والصدر ، ومن ثم الطوق (أسفل المقبض) ، لذلك وبحسب القول السائد هي (زينة وخزينة) في آن معا .
والخنجر من الملامح العمانية التي تستمر المحافظة عليها ، فيندر مشاهدة رجل عماني لا يتمنطق خنجراً في حفل في حفل رسمي ، ولا سيما لدى الوجهاء والأعيان وفي المناسبات الوطنية والخاصة كعقد القران والزفاف والتكريم وغيرها . وإن كان الخنجر قديماً يحمل أساساً للدفاع عن النفس ، فإنه حالياً يعد من إكسسوارات الأناقة ولوازم الوجاهة التي لا يستغن عنها فالعماني يحرص على إقتنائها أو إهدائها كتحفة فنية رائعة .
المندوس
كان ثمة فرق يعلمه العمانيون بين (المَندوس) و(السَّحَّارَه)، كان هناك فارق جوهري في الموضوع، وليس على مستوى الشكل فقط، وإلا فإن كل فرق بينهما من تشابه من حيث العموم يكاد لا يكون موجودا، فكلاهما مستطيل الشكل، وكلاهما له غطاء من الأعلى يأخذ شكلا مستطيلا، وكلاهما يتم وضع الأشياء فيه، وكلاهما يصنعهما نجار، وكلاهما يتم استخدامهما في البيت العماني، ولكنّ التاريخ ظل محتفظا بخصوصية ذات رمزية خاصة لـ (المندوس)، وأخرج (السحارة) من ذاكرة التاريخ الاجتماعي، اللهم إلا ما ندر.
ما الذي يجعل (المندوس) يحمل هذه الميزة الجوهرية في حضوره ورمزيته وأبعاده؟
من المهم معرفة أن أماكن وضع (المندوس)، والمناسبات المرتبطة به، وما يدور حوله من حكايات وقصائد تقال عامرة بها الذاكرة، وحضوره في البيئة المناسباتية والموضعية البيتية ذات نهج إجابيّ عن هذه التساؤلات.. في البيئة العمانية لا يمكن أن تذهب العروس إلى بيت زوجها من دون مندوسها، الذي يأتي العريس قبلا بـ (زهبتها) فيه، ليكون هو خزانة حياتها المستقبلية، وبيت خصوصيّتها بعد الزواج..
(المندوس) تجاوز مفهوم الشكل المستطيل، ليدخل في جغرافيا التشكيل، فخشبه من الساج، والساج يؤتى به من بلدان شمال أفريقيا ومن الهند، و(المندوس) يتم (تنجيده)، ليكون لشكله بعد جمالي مختلف، و(التنجيد) هو تشكيل مساحات الواجهة فيه، والمساحات الفراغية على (بابه) أو غطائه، بنجوم تشبه الدبابيس ذات الرؤوس في وقتنا الحاضر، ولكنها كانت أكبر حجما في السابق، وأحيانا يتم التزيين بمسامير صغيرة للغاية، يدق دقها بعد تشكيل الفراغ الواجهي لـ (المندوس)، لتأخذ بعد الانتهاء منه شكلا ملفتا وجماليا رائعا..
(المندوس) غالي الثمن، ولا يقتنيه أيّ كان، وبالتالي فإن وجوده يقتصر على الأسر المقتدرة؛ لأن قيمته تكمن في خشبه القوي العصيّ على الزمن والتقادم والخراب، ويتميز بالمتانة التي تصل إلى حد عدم اختراق المياه سطحه وتخريب ما في بطنه من أشياء ثمينة للمرأة والرجل على حدّ سواء..
المندوس ليس مجرد شكل عام يرمز إلى حقبة زمنية عابرة في تاريخ مكان، بل هو نكهة صناعية خاصة، فيه تضع المرأة ما يخصها، فكل ما لا تريد إظهاره مما يدخل في حوزتها فإنه يكون هناك؛ ولأن ما فيه ثمين وغال، سواء من الناحية القيمية أو من الناحية الشخصية المعنوية، فإن المحافظة عليه في مكان بارز من ناحية ومحميّ من ناحية أخرى هو ما يجعله يأخذ هذه المساحة من الخصوصيّة. ولعل ذلك مهم في إعطاء المندوس حياته الواقعية؛ وهو أي (المندوس)، لا يرتبط بالمرأة فقط، فلأنه خزانة من حيث الدور، ومهم من الناحية الموثوقية، فقد استخدمه التجار أيضا، لحفظ أوراقهم وصكوكهم وأموالهم وما يشير إلى حقوقهم وخصوصياتهم أيضا.
(المندوس) ليس مجرد شكل حافظ، بل هو روح ثقافة، وقلب بشر كان جزءا ثمينا من وجودهم؛ ولأنه كذلك، فقد تجاوز زمنه، وصار جزءا من زمننا المعاصر، فهو رمز تجاري، ورمز تاريخي، ورمز استهلاكي حياتي، أي أنه ما زال جزءا من التاريخ، ممتدا على مدار أجيال من العمانيين.
حنّاء عُمان زينة ودواء
للخضاب، أي عجين الحنّاء، في سلطنة عُمان حكاية مغرقة في القدم وضاربة في الجذور التاريخية لهذه البلاد. يذكر الكثير من المصادر أنّ خضاب عمان كان الأفضل، والأقوى صبغةً، والأثبت لوناً، وكان الناس من عمق الجزيرة العربية يطلبونه. كان التاجر العماني يحمل ما تيسر له من الحنّاء واللومي (الليمون اليابس) والتمور والبخور من سهل مرباط في محافظة ظفار، وينطلق بقافلته إلى عمق الجزيرة وصولاً إلى بلاد نجد والحجاز. يبيع بضاعته إلى قبائل العرب من بني تميم، وقريش، وكنانة، وتغلب، وعلى رأس تلك البضائع مدقوق الحنّاء.
لم يقتصر حضور الحنّاء في الثقافة العمانية على أغراض الزينة فحسب، بل كانت تستخدم كإشاراتٍ دالةٍ على المنزلة والمكانة للنساء في المجتمع. وشملت في دلالاتها التفريق بين المتزوجة وغير المتزوجة. وكانت تقدم زهورها وأوراقها إلى الإله "باجر أو باحر" ما قبل الإسلام في طقس التقديس الوثني السنوي. كذلك، ذهب كثير من العرّافين (المعلّمين في المحلية) إلى استخدام رموزها في كشف الطالع والتنجيم وفكّ أعمال السحر، وكتابة الطلاسم.
وفي نبش للذاكرة، تفرد السبعينية سليمة الغيثي من ولاية إزكي، ما تيسر لها من ذاكرة حيّة عن القيمة الرمزية التي أولتها المرأة العمانية لمدقوق الحنّاء: "في ما مضى كنّا نقطف أوراق الحناء، ونجففها ثم نطحنها ونغربلها. وعندما نرغب في استخدامها نخلطها مع مدقوق اللومي اليابس والماء".
تضيف أنّ مخلوط الحنّاء كان يجهز قبل أيامٍ من استخدامه، وبخاصة في أيام الأعياد: "قبل العيد بأيام، كانت النسوة يعجنّ الحنّاء، وقبله بيوم يخضّبن الصغار من الجنسين في اليدين والقدمين قبل النوم، وكذلك تفعل الأمهات. لم تكن الحنّاء على أيامنا كالحنّاء اليوم، فلم تكن هناك رسوم أو أشكال". تضيف أنّ المرأة المتزوجة كانت تتحنّى لزوجها الغائب عندما يعود، وكان خضاب الحنّاء يوزع على الحضور يوم ختان الأولاد الذكور في احتفال يجمع كلّ أهل القرية. كذلك تُعلّق أغصان الحنّاء على البيوت مع سعف النخيل لاستقبال العائدين من الحج.
لم يقتصر حضور الحنّاء في الثقافة العمانية على أغراض الزينة فحسب، بل كانت تستخدم كإشاراتٍ دالةٍ على المنزلة والمكانة للنساء في المجتمع. وشملت في دلالاتها التفريق بين المتزوجة وغير المتزوجة. وكانت تقدم زهورها وأوراقها إلى الإله "باجر أو باحر" ما قبل الإسلام في طقس التقديس الوثني السنوي. كذلك، ذهب كثير من العرّافين (المعلّمين في المحلية) إلى استخدام رموزها في كشف الطالع والتنجيم وفكّ أعمال السحر، وكتابة الطلاسم.
وفي نبش للذاكرة، تفرد السبعينية سليمة الغيثي من ولاية إزكي، ما تيسر لها من ذاكرة حيّة عن القيمة الرمزية التي أولتها المرأة العمانية لمدقوق الحنّاء: "في ما مضى كنّا نقطف أوراق الحناء، ونجففها ثم نطحنها ونغربلها. وعندما نرغب في استخدامها نخلطها مع مدقوق اللومي اليابس والماء".
تضيف أنّ مخلوط الحنّاء كان يجهز قبل أيامٍ من استخدامه، وبخاصة في أيام الأعياد: "قبل العيد بأيام، كانت النسوة يعجنّ الحنّاء، وقبله بيوم يخضّبن الصغار من الجنسين في اليدين والقدمين قبل النوم، وكذلك تفعل الأمهات. لم تكن الحنّاء على أيامنا كالحنّاء اليوم، فلم تكن هناك رسوم أو أشكال". تضيف أنّ المرأة المتزوجة كانت تتحنّى لزوجها الغائب عندما يعود، وكان خضاب الحنّاء يوزع على الحضور يوم ختان الأولاد الذكور في احتفال يجمع كلّ أهل القرية. كذلك تُعلّق أغصان الحنّاء على البيوت مع سعف النخيل لاستقبال العائدين من الحج.
الأحد، 26 مايو 2019
النحل
تعتبر السلطنة من الدول التي تتمتع ببيئة مناسبة لتربية نحل العسل ، حيث تعتبر هذه الصناعة من الأعمال التي عرفت قديماً في عُمان إنطلاقاً من حقيقة أن جغرافيا عُمان تقوم على أساس تفاعل الثنائيات .. (البر والبحر ، الساحل والداخل ، الواحات الخضراء والصحراء الصفراء) ولعب التنوع البيئي في السلطنة دوراً فاعلاً في مسيرة الزراعة وتربية عسل النحل ، ماضياً وحاضراُ ، وقد ذكر العسل في القرآن الكريم (وأوحى ربك إلى النحل أن إتخذي من الجبال بيوتاً ، ومن الشجر ومما يعرشون ، ثم كلي من الثمرات فاسلكي سبل ربك ذللاً ، يخرج من بطونها شراب مختلف ألوانه ، فيه شفاء للناس ، إن في ذلك لآية لقوم يتفكرون) (الآيتان 68و69 من سورة النحل ) .
مصادر تغذية النحل : في ضوء العلاقة الوثيقة التي تجمع نحل العسل بالنبات ، حيث يعتمد نحل العسل على النبات في جمع كل ما يحتاجه فيما عدا الماء ، فقد ساعد تنوع المحاصيل الزراعية في سلطنة عُمان على إزدهار هذه الحرفة ، نظراً لتنوع المناطق بين الأودية والهضاب والسواحل والصحراء ، حيث تكثر أشجار النخيل ، وأشجار جوز الهند ، والحبوب والليمون ، والخضراوات وقصب السكر ، واللبان والصمغ . وتعتبر أشجار (السمر ، السدر ، الغاف ، النارجيل ، الصبار ، الفافاي)( أهم المصادر الغذائية لعسل النحل في عُمان . وان الهدف الرئيسي من تربية نحل العسل ، هو إنتاج محصول وفير من العسل ، وتلعب مجموعة من العوامل دوراً هاماً في إنتاج العسل منها : قوة الطائفة ، توافر مصادر الغذاء ، إعداد الطوائف لموسم الفيض ، إعداد العاسلات ، جمع العاسلات ، موعد رفع العاسلات ، طرق قصف العسل ، فرز العسل . سلالات النحل في عُمان : 1ـ النحل العماني البري ( أبو طويق ) . 2ـ النحل العماني المستأنس . 3ـ النحل المستورد . ويتم تربية النحل بإستخدام الطريقة التقليدية ، التي تعتمد على التجويف الداخلي لجذوع النخل ، التي يطلق عليها محلياً إسم الطبل ، والطريقة الحديثة التي تعتمد على عدة أنواع من الخلايا الخشبية ، وقد حددت وزارة الزراعة والثروة السمكية مناطق معزولة خاصة بتربية النحل العماني فقط ، منعاً للخلط بين سلالات النحل العماني والسلالات المستوردة . ويتميز العسل العماني بإحتوائه على نسب جيدة من الفيتامينات ، والبروتين ، وعلى نسبة جيدة من الموكبات العطرية ، التي تبلغ أكثر من (19) مركب عطري . ويستخدم العسل العماني ، خاصة العسل المستخرج من سلالات أبو طويق على نطاق واسع في الطب الشعبي العماني لعلاج العديد من الأمراض ، سواء منفرداً أو مخلوطاً مع بعض المواد والأعشاب الطبيعية . وتقدم حكومة صاحب الجلالة المعظم ، العديد من الخدمات البيطرية والإرشادية ، والدعم المادي الموجه لكافة مربي النحل في السلطنة ، بالإضافة إلى المحاضرات والندوات وإجراء الدراسات والبحوث ، ونشر الكتب . ويبلغ إنتاج السلطنة من العسل (207) طن سنوياً ، وتستورد (407) أطنان .
الأودية
تمثل الأودية المنتشرة في ربوع السلطنة وجهات سياحية هامة تسهم في تنشيط حركة السياحة الداخلية، حيث توفر هذه الأودية مساحات كبيرة من الظلال الواسعة ومواقع ترفيه وتخييم بين ربوعها الخضراء ومياهها الجارية حيث نجد الكثير من الأسر والمجموعات السياحية تقوم بزيارة هذه الأودية لقضاء أوقات الفراغ وسط مجاري هذه الأودية وذلك للاستمتاع بما أوجدته الطبيعة من مناظر خلابة ومياه جارية وظلال واسعة تعيد لذهن السائح نشاطه المتأمل في جمالية التنوع الطبيعي، حيث يمثل التداخل بين الخضرة و التكوينات الصخرية ومن حولها المياه الجارية التي تسهم في تلطيف الموقع السياحي أبرز سمات الأودية العمانية، لذا فإن انتشار هذه الأودية في مختلف مناطق السلطنة يسهم في تشجيع حركة السياح من أجل الإطلاع وحب المغامرة وسط معالم سياحية فريدة ولكي نبرز مواطن الجمال لهذه الأودية.
ومن أشهر هذه الأودية
وادي بني خالد
يبعد وادي بني خالد عن محافظة مسقط بحوالي 203 كيلومترا وهو أشهر أودية المنطقة الشرقية وهو يعد من الأودية العمانية الدائمة الجريان والذي جعل من شهرته بأنه يأتي على قائمة ذكر الأودية العمانية، وتكمن روعة هذا الوادي في وجود البرك المائية الكبيرة التي تتجمع وسط التكوينات الصخرية على مدار العام وهي أبرز مقومات الجذب السياحي لهذا الوادي حيث نجد أن معظم السياح يقضون معظم أوقات فراغهم حول هذه البرك الجميلة نتيجة لروعة الموقع المحيط بها، يالإضافة إلى ذلك يوجد في هذا الوادي كهف مقل الذي يعتبر أحد أكبر الكهوف في السلطنة ويعتبر من المزارات السياحية في هذا الوادي إلا أن زيارة الكهف تتطلب الكثير من العناء نتيجة للصعوبة التي تصادف السائح أثناء الدخول إليه، كما نجد كذلك في الوادي بعض العيون المائية الطبيعية مثل عين حمودة وعين الصاروج وعين دوة إضافة إلى ذلك قرية بضعة الجميلة التي تتميز هي الأخرى كأحد الأماكن السياحية في هذا الوادي.
وادي شاب
يقع هذا الوادي في نيابة طيوي التابعة لولاية صور على مسافة 76كم من قريات وهو يعتبر من الأودية الجميلة التي تشتهر يها المنطقة الشرقية، وقد انفرد هذا الوادي بموقعه المتميز على الطريق الساحلي الذي يربط كل من ولايتي قريات وصور، حيث جمع هذا الوادي بين الطبيعة الساحلية الجميلة والتكوينات الجبلية التي تحتضن الكثير من مقومات الجذب السياحي، ويعتبر وادي شاب مزارا منفردا تتصافح على أطرافه المياه العذبة المنحدرة من أعالي الجبال مع مياه البحر المالحة وذلك نتيجة قرب الوادي من البحر والذي بدوره ساعد في إيجاد التنوع البيئي الذي صاغت من خلاله الطبيعة مقومات انفرد بها عن باقي أودية السلطنة، وعند التعمق وسط التكوينات الصخرية لهذا الوادي تبهرك تكوينة مجراه الذي تكونت في الكثير من البرك المائية والأشكال الصخرية التي نحتتها عوامل التعرية المختلفة.
وادي طيوي
يقع على مسافة كيلومترين من وادي الشاب بالمنطقة الشرقية ويمتد الى مسافة 36كم عند قرية جبلية تعرف بقرية ميبام وهو وادي خصب يمر بالعديد من القرى الزراعية التي تزرع النخيل والموز وتطل مشاهد جميلة على الجبال ويمكن مشاهدة الوادي في الأسفل ومن بعض المواقع يمكن كذلك مشاهدة ساحل البحر بلون مياهه الزرقاء من مسافة مرتفعة
وادي الأبيض
هو أحد أودية ولاية نخل بمنطقة جنوب الباطنة، حيث يبعد هذا الوادي عن خط سير الطريق الرئيسي مسقط- صحار بحوالي 30 كيلومترا، ويعتبر وادي الأبيض من الأودية الجميلة التي تحتضنها منطقة جنوب الباطنة وذلك لما يحتضنه من تناسق الطبيعة في كيفية توزع المنازل وسط النخيل على مسار الطريق المؤدي لوسط مجراه، حيث تطل بعض المنازل من بعض التلال التي تشرف على مجراه مضيفة لمسة جمالية لهذا الوادي، ويمكن لزائر هذا الوادي من خلال استخدام سيارة الدفع الرباعي التعمق وسط مجراه الذي تنساب في بعض أجزائه المياه التي تغذي بعض أفلاج الوادي.
وادي الحوقين
يبعد وادي الحوقين عن محافظة مسقط بحوالي 150 كيلومتر وهو أحد الأودية الجميلة في ولاية الرستاق، ويتميز هذا الوادي بجريان مياهه على مدار العام وتتجمع في مجراه الكثير من البرك المائية، إضافة إلى تميز مجراه بوجود الشلالات الجميلة وخاصة في موسم الأمطا، كما أن مجرى هذ الوادي يقطع ضفتي القرية الموجود بها والذي من خلاله تكونت الكثير من المواقع التي تستهوي السياح حيث ساعد عمق مجراه على وجود فالق صخري يعتبر من أفضل الأماكن التي يقصدها السياح أثناء زيارتهم لهذا الوادي ويوجد به الكثير من الأماكن التي يتخذ منها السياح موقعا للإستراحة والتخييم.
وادي ضيقة
يعرف ايضا ب ” هوة الشيطان ” كما ورد في كتابات بعض الرحالة الأوروبيين ويعتبر عبوره مغامرة كبيرة بسبب وعورته وحوافه الخطيرة وبيقع هذا الوادي في ولاية قريات وهو امتداد لبعض الأودية في المنطقة الشرقية ويصب في مجراه حوالي 120 واديا على طول المجرى الذي يمتد من ولاية دماء والطائيين وحتى مصبه بولاية قريات، ويشكل هذا الوادي في الأجزاء التي تحتضنها ولاية قريات منتزها طبيعيا تتجمع في أجزاء كبيرة منه الأحواض المائية الواسعة التي تمثل مقومات الجذب السياحي، حيث يمثل هذا الوادي بمثابة نهر جار تتدفق فيه المياه على مدار العام لذا فهو يعد من الأودية القليلة الدائمة الجريان في السلطنة. يمثل وادي ضيقة موقع جذب سياحي كونه يعد من الأودية التي يسهل الوصول إليها نتيجة سهولة الطريق المؤدي إليه وقربه من محافظة مسقط حيث يبعد بحوالي 90 كيلومترا عن دوار بيت حطاط، ويتميز مجراه وجود الأحواض المائية الكبيرة تحيط بها التكوينات الصخرية التي تكتمل فيه جمالية الموقع ويوجد بالقرب من تجمع المياه في الجانب الداخلي من الوادي سد صغير يوفر المياه لأفلاج القرية وبالقرب من هذا الموقع توجد تلة صخرية صغيرة تمثل محط الزيارة إلى هذا الوادي كونها تشرف على جزء كبير من مجراه الجميل ويفضي وادي ضيقة في الجانب الأخر الى المزارع وتبدأ اكثر الأماكن وعورة بعد اجتياز الوادي بحوالي 20 دقيقة حيث تظهر الصخور العملاقة والجنادل الكبيرة وتفاجأ بمجموعة من البحيرات العميقة .
وادي فدى
يعتبر وادي فدى أحد أشهر أودية منطقة الظاهرة ويقع هذا الوداي في ولاية ضنك وهو بموقعه المتميز الذي يتوسط كل من ولايات عبري وينقل والبريمي جعل منه منتزها طبيعيا يقصده أهالي المنطقة وعدد كبير من الزوار من مختلف مناطق السلطنة وخاصة في موسم المطار حيث يكتظ بعدد كبير من السياح ، ومن أهم ما يميز هذا الوادي عن باقي الأودية العمانية اتساع مجراه الذي تنتشر على جانبيه كثير من المساحات الخضراء متمثلة في المزارع وأشجار النخيل التي تحاذي المجرى، كما تتوزع على طول مساره مزارع المواطنين في القرى التي تحف مسار المجرى وبعض المباني الطينية والأبراج المنتشرة على قمم متوسطة الارتفاع كانت قديما تمثل مواقع مراقبة لمسار الوادي والقرى المجاورة له، ويكتظ هذا الوادي بالحركة السياحية في موسم هطول الأمطار الذي ينتج عنه تكوين الكثير من التجمعات المائية على طول مجراه.
وينبع هذا الوادي من بلدة فدى وبالتحديد من منطقة الخلي التي تعتبر بانحدارها الشديد مجمعا مائيا لأودية ينقل ومحسي وعنس وغيرها من الأودية والشعاب التي تنحدر مياهها من سفوح الجبال مكونة بذلك مخزونا جوفيا تتدفق منه مياه هذا الوادي. ويتميز الوادي بوجود الجبال الشاهقة التي تضم الكثير من الكهوف والمغارات والتكوينات الهندسية الرائعة تضفي على الوادي لمسة جمالية أخاذة. ومما يزيد من جمال الوادي تلك القلاع والحصون التي تقف شامخة على ضفاف الوادي وهي تحكي ماضي عمان التليد وتاريخها المجيد. وتتجمع مياه الوادي لتشكل ما يعرف بالغيل تحيط بها أشجار الخشت مكونة ما يشبه البحيرات المائية الخضراء تجري بينها المياه الصافية والتي أجبرت الطيور أن تغرد فرحا بهذه الطبيعة الساحر والروضة الغناء. ويضم الوادي على امتداد (24 كم) العديد من المناطق السياحية فالماء والخضرة والطقس الجميل جعلت من الوادي محل جذب للعديد من السواح واتخذ شعارا مميزا لولاية ضنك إضافة إلى كل من وادي قميرا.
وادي ضم
يعد وادي ضم أحد المقاصد السياحية في منطقة الظاهرة، ويعتبر هذا الوادي متنفسا طبيعيا يلجأ إليه أهالي المنطقة وعدد كبير من السياح من مناطق السلطنة المختلفة، ويتميز هذا الوادي بتكويناته الصخرية التي تتمثل في أشكال الصخور التي نحتتها عوامل التعرية كما يضم مجراه عددا من تكوينات الكهوف والنتوءات الصخرية ومساقط لمجاري المياه، وتنشيط الحركة السياحية إلى هذا الوادي في أيام العطل الرسمية رغم قلة المياه التي يختزنها مجراه في المواسم غير الممطرة، حيث يتميز مجراه بتشكيلة من الصخور الملساء التي شكلت منها الطبيعة أحواضا مائية جميلة ومساقط للمياه تتمثل في شلالات صغيرة يتردد صدى خرير مياهها بين الصخور المحيطة به وتغلب الطبيعة الحجرية الملساء على موقع تجمع الأحواض المائية، ومن التكوينات الصخرية التي نحتتها عوامل التعرية كهف صغير على مقربة من تجمعات المياه وغالبا ما يتخذ منه السياح كموقع للتخييم، كما تمثل المساحات الواسعة في مجراه الجاف والتي تبعد قليلا عن مصادر المياه افضل مواقع للإستراحة والتخييم والاستمتاع بجمال الطبيعة البكر التي تنتشر على مساحات شاسعة منها كثير من الاشجار ذات الظلال الوارفة.
وادي العربيين
من الأودية الخصبة في مسقط والتي تتواجد بها المياه على مدار العام الذي يبعد 3 كيلومترات عن مركز ولاية قريات على الطريق المتجه ناحية قرى ( فنس وبمه وطيوي) انطلاقا من منطقة دغمر في طريق يمر عبر هضاب جبلية حيث ينحرف الطريق الى جهة اليمين لتوغل شيئاً فشئ خلال مرتفعات ومنخفضات جبلية صعبة، ويشق الوادي أخدود هائل عميق في خاصرة هضبة جبال الحجر الشرقي تتميز المنطقة بغزارة المياه حيث تتواجد بالوادي البرك المائية العميقة ومجاري المياه الغزيرة وتحف الخضرة اليانعة ضفتي الوادي. يتكون وادي العربيين من خمس قرى تتوزع على ضفتيه وهي ( السيح والحيل والصليفي والفرع ) وتشتهر هذه القرى بزراعة النخيل والموز والليمون والمانجو ويتوافد السياح على هذا الوادي وقراه من داخل السلطنة وخارجها نظرا لخصوبته وغزارة مياهه وطبيعته الخلابة فهو يعد مكانا ملائما للإصطياف وملجاً للمرتادين من حر الصيف كما انه يعتبر معلما طبيعيا وسياحيا في مسقط.
وادي الطائيين
ليمتد هذا الوادي الطويل والمدهش الى 80كم عبر سلسلة جبال الحجر الشرقي في طريق صور الرئيسي بالمنطقة الشرقية بعد مسافة 92كم من مسقط وهو وادي واسع ومليئ بالحجارة واشجار السمر حيث تستلقي التلال الصغيرة المنفتحة على الجبال من الجانبين ويمكن رؤية بعض الأطلال على سفح الجبل من الجهة اليسرى من الطريق أيضا عبر القرى الزراعية حتى يصل الى قرية السبل وعند بداية التقاء وادي الطائيين بوادي ضيقة الذي يصعب السير بالسيارات وعند الأستمرار في وادي الطائيين فان الطريق سيوصلك الى الملحلاح مركز الوادي.
وادي دما
هناك طريقان للوصول الى وادي دما احدهما عبر وادي الطائيين بطريق مسقط ـ صور والثاني فهو ان تنعطف يسارا بعد مسافة 126كم وبعد ان تقطع 32كم عبر الوادي والحجارة تصل الى قرية قفيفة بالمنطقة الشرقية وبعد 5كم تصل الى الحاجر وخلال مسافة 17كم يستمر الطريق عبرالوادي والصخور والمياه وتظهر القرى الجميلة الصغيرة المحاطة بالأشجار حتى تصل الى صاموت بعد مسافة 60كم وبعد مسافة 62كم يلتقي وادي دما بوادي الطائيين .
وادي حيبي
يقع هذا الوادي في ولاية صحار على بعد حوالي 25 كم من مركز الولاية ، حيث يلتقي هذا الوادي مع وادي عاهن في مجرى واحد ، ومن ثم ينتهي مصبهما على شاطيء البحر بعد مرورهما في مجرى يتعرج على كثير من المزارات السياحية التي تتمثل في مشاهدة بعض المباني القديمة والتاريخية التي تتوزع في القرى المختلفة ، كما تتنوع الطبيعة الخلابة في وادي حيبي بدأ من توزع السلاسل الجبلية التي تقع على حافتي مجرى الوادي وكذلك توزع البرك المائية والمدرجات الزراعية في أنحاء مختلفة منه.
وادي دوكة
يقع الوادي في منطقة نجد بعد المنحدرات الشمالية لسلسلة جبال ظفار ويبعد 35 كم الى الشمال من مدينة صلالة ويعد نموذجا لمناطق نمو شجرة اللبان التي تنتشر في محافظة ظفار, ومن اهم مواقع انتاج وتصدير اللبان الى جانب وادي دوكة قديما وادي انظور ووادي حنون ووبار ووادي حوجر .
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)
